تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
43
مصباح الفقاهة
يقبل الاسقاط مجانا أو مع العوض ، ومن الظاهر أن حق الشفعة وحق الخيار يقبلان الانتقال والاسقاط مجانا أو مع العوض ، فيكونان من مصاديق القسم الثاني . أقسام الحقوق وأحكامها قد قسم المصنف ( رحمه الله ) الحقوق إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما لا يقبل المعاوضة بالمال ، وحكم فيه بأنه لا يجوز جعله ثمنا في البيع . 2 - ما لا يقبل النقل وإن قبل الانتقال بغير اختيار مع وجود سببه كالإرث ، كحق الشفعة وحق الخيار ، وحكم فيه أيضا بأنه لا يجوز جعله ثمنا في البيع . واستدل على أن هذا القسم من الحق لا يقبل النقل بما ذكره بعض الأصحاب ، من أن البيع تمليك من الطرفين - البائع والمشتري - فما لا يقبل النقل لا يقبل التمليك لا محالة ، وإن قبل السقوط والاسقاط . وناقش في هذا الرأي صاحب الجواهر ، وإليك نص عبارته : وفيه أن من البيع بيع الدين على من هو عليه ، ولا ريب في اقتضائه حينئذ الاسقاط ولو باعتبار أن الانسان لا يملك على نفسه ما يملكه غيره عليه الذي بعينه يقرر في نحو حق الخيار والشفعة ، والله أعلم ( 1 ) . وقد أجاب المصنف عن النقض المذكور بوجود الفارق بين بيع الدين ممن هو عليه وبين ما نحن فيه ، بتقريب أن الملكية علاقة خاصة بين المالك والمملوك ، ولا حاجة لها إلى وجود المملوك عليه ، وعليه فلا مانع من تملك الانسان لما في ذمته ويترتب عليه سقوطه ، ولذلك
--> 1 - الجواهر 22 : 209 .